محمود طرشونة ( اعداد )
243
مائة ليلة وليلة
- أيّها الملك ، لو كان لك مائة ولد ما ينبغي لك أن تقتل واحدا منهم ، فكيف وليس لك إلا ولد واحد . فإنّه من عمل عملا بالجهل ندم حيث لم ينفعه الندم . كما زعموا أن تاجرا في الزمن المتقدّم كان متعفّفا في أكله وشربه فخرج مرّة في تجارته « 32 » . فدخل مدينة من المدن . فأرسل غلامه إلى السوق ليشتري له طعاما يتغذّى به . فبينما الغلام يطوف في السوق إذ مرّت به جارية معها رغيفان أبيضان نقيّان . فاشتراهما الغلام وأتى بهما إلى مولاه . فأعجباه فأكلهما وقال للغلام : - اشتر لي كل يوم رغيفين من هذه الجارية . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثانية والستون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الغلام كان يختلف إلى السّوق ويشتري الرغيفين لمولاه عند تلك الجارية . فلمّا كان ذات يوم جاء إلى الجارية فلم يجدها . فمكث بعد ذلك أيّاما ثم وجدها وقال لها : - ما منعك من عمل الرغيفين ؟ فقالت له : - يا سيّدي استراح الذي كنا نعمل الرغيفين له . فرجع الغلام إلى مولاه وأخبره بالخبر . فقال له : - عليّ بها . فدخلت عليه . فقال لها :
--> ( 32 ) ت وب 2 : رجل تاجر لم يخرج أبدا . فخرج مرّة واحدة للتجارة .